السيد مهدي الرجائي الموسوي
32
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
تبلى القرون وما زالت بروعتها * مطلّةً يتندّى مجدها العَطِر بالدمع يستقبل الإيمان موسمها * كأنّما عهدها للدمع معتصر وافى المحرّم والآلام تصحبه * فكلّ قلبٍ به للحزن مؤتمر تجسّئ الرزء مذ لاح الهلالُ على * افقٍ به شفق الأرزاء منتشر يعيد كارثةً للحقّ معرضها * ما زال للدهر منه الورد والصدر مصيبةٌ تملأ الدنيا حوادثها * فكلّ جوٍّ به من شجوها أثر رزء ابن بنت رسول اللَّه حين سعى * بأن يحرّك جيلًا هدّه الخِوَر جيلٌ أناخ عليه البغي متّخذاً * من الهدى مسلكاً للغيّ ينحدر أقامه ابن أبي سفيان في فتنٍ * بها من الدين والإيمان ينزجر باسم الشريعة يقضي في الأنام بما * تزوي الشريعة في الفتيا وتستتر من يا لثارات عثمانٍ قد انبعثت * نشائد صهرت في نارها العصر يخون عثمان في الجلّى ويثأر من * رهطٍ بتحريضه عن حكمه نفروا سياسة اللفّ ما زالت حبائلها * تصطاد ما شاء منها الحقد والوغر سُمّ الزكي لكي يغدو يزيد له * فرعاً به يتساوى الجذر والثمر وهيّأ الجوّ للحكم الجديد فما * هناك منزلقٌ يزوي به الخطر وراح كي يغتدي الإسلامُ مهزلةً * على مشارفها الأهواء تستعر له يزيد أميرٌ وهو مختلعٌ * من كلّ مجدٍ به القوّاد تتّزر لا الخمر يبرح حيناً عن مجالسه * ولا الخَلاعة عن دنياه تستتر وباسم دين الهدى يقتاد موكبه * حيث الكرامة والأخلاق تنتحر وحيث يصبح دين اللَّه متّجراً * إلى مطامع فيها البغي يتّجر هناك شمّر للانقاذ منتخبٌ * به العقيدة في اللأوّاء تنتصر سبط النبي ابن سيف اللَّه مَن خشعت * له الحوادث وانجابت به الغير فقام بالثورة العصماء يهدم في * قيامه ما بناه المارق الأشِر وكي تكون لكلّ الناس شاملةً * فيعرف الكلّ من غابوا ومن حضروا عاف الحجيج بيوم الحجّ معتمراً * لحجّةٍ باسمها الإيمان يعتمر